ابراهيم بن عمر البقاعي

228

النكت الوفية بما في شرح الألفية

قَولهُ : ( وَلم يُشتَرط ذلِكَ في الصَحيحِ ) ( 1 ) قَال الشَيخُ في " النُكتِ " : ( ( هَكذا اعتَرضَ أبو الفَتحِ عَلى ابنِ المواقِ بهذا في مُقدمَةِ شَرحِ الترمذيِّ ( 2 ) ، ثُم خالفَ ذلكَ في أثناءِ الشَرحِ عِندَ حَديثِ عَائشةَ - رَضيَ اللهُ عنهَا - كَانَ رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( ( إذا خَرجَ مِنَ الخَلاءِ ( 3 ) ) ) ( 4 ) . قَولُهُ : ( فَتأملْهُ ) ( 5 ) حَصلَ التَأمُّلُ ، وَظهَر أَنَّ ابنَ سَيِّدِ النَّاسِ فَهِمَ مُرادَ التِرمذيِّ ، وأَنَّهُ يشتَرِطُ في الحَسَنِ الذِي اعترضَ ابنُ المواقِ على حَدِّ مَجيئِهِ من وَجهٍ آخَرَ ، وَهوَ الحَسنُ لِغيرهِ ، وهوَ الذي يَقولُ فِيهِ التِرمذِيُّ : ( ( حَديثٌ حسَنٌ ) ) مِن غَيرِ وَصفٍ آخرَ ، وَلا يشتَرِطُ ذَلِكَ في الحَسنِ لذاتِهِ ، وَهو الذِي قَد يَصفهُ بكونِه صَحيحَاً ، وبكونِه غَرِيباً ، وَنحو ذلكَ ، وَاللهُ أعلمُ .

--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 153 ، وانظر النفح الشذي 1 / 291 . ( 2 ) النفح الشذي 1 / 291 . ( 3 ) من قوله : ( ( قوله : ولم يشترط ذلك . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 4 ) التقييد والإيضاح : 61 ، والحديث في جامع الترمذي ( 7 ) . وأخرجه أيضاً : ابن أبي شيبة ( 7 ) ، وأحمد 6 / 155 ، والدارمي ( 686 ) ، والبخاري في " الأدب المفرد " ( 693 ) ، وأبو داود ( 30 ) ، وابن ماجة ( 300 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 9907 ) وفي " عمل اليوم والليلة " ، له ( 76 ) ، وابن خزيمة ( 90 ) ، وابن الجارود ( 42 ) ، وابن حبان ( 1444 ) ، والحاكم 1 / 158 ، والبيهقي 1 / 97 ، والبغوي ( 188 ) . وفي خصوص الكلام عن الحديث ، وصنيع اليعمري ، انظر تفصيل تحقيق محقق النفح الشذي 1 / 292 - 293 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 153 .